بتنسيق مع قوات Cobra.. اعتقال مواطن روسي في فيينا Penzing بتهمة تهريب أجزاء الأسلحة عبر البريد

النمسا ميـديـا – فيينا:

تمكنت مديرية حماية الدولة وأجهزة الاستخبارات (DSN) من الكشف عن هوية مهرب أسلحة دولي مشتبه به يبلغ من العمر 35 عاماً، ويحمل الجنسية الروسية، لاتهامه بشراء أجزاء أسلحة في النمسا وإعادة بيعها بشكل غير قانوني، وشحن بعضها إلى الخارج عبر البريد. ووفقاً لما أعلنه متحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية لوكالة الأنباء النمساوية (APA) اليوم، فقد ألقت القوات الأمنية القبض على المتهم يوم الثلاثاء الماضي في منطقة Wien-Penzing أثناء محاولته إتمام صفقة بيع أسلحة، بمساعدة الوحدة الخاصة Cobra، حيث عُثر بحوزته على قطع ومكونات أسلحة كان يعتزم بيعها مقابل 4500 يورو، وجرى تحويله إلى السجن الاحتياطي بعد رفضه الإدلاء بأي اعترافات.

تفاصيل عملية الاعتقال والمصادرات في Wien-Penzing

نُفذت عملية القبض على المشتبه به، وهو مواطن روسي، أثناء محاولته بيع 23 مقبضاً وسبطانة (Läufe) من العلامات التجارية Glock وSCT وLone Wolf مقابل مبلغ مالي قدره 4500 يورو. وأوضحت التحقيقات أن عمليات الدفع كانت تتم جزئياً بالنقد وجزئياً باستخدام العملات المشفرة. وعقب الاعتقال، داهمت الشرطة مقر إقامته حيث أسفرت التفتيشات عن ضبط وسائط تخزين بيانات، ومبالغ مالية سائلة، بالإضافة إلى أدلة وإثباتات تدين المتهم ببيع مقابض الأسلحة. وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن المتهم كان معروفاً لدى مديرية حماية الدولة وأجهزة الاستخبارات (DSN) في وقت سابق على خلفية عمليات شراء وبيع أسلحة، مشيراً إلى أن تلك الصفقات غير القانونية كان يجري تنظيمها أحياناً في مواقف السيارات العامة.

تعديل قانون الأسلحة لعام 2025 وسد الثغرات القانونية

أشارت مديرية حماية الدولة في بيانها إلى أن النمسا تحولت في السنوات الماضية، بناءً على الوضع القانوني السابق، إلى بلد منشأ وتوريد لما كان يُعرف بـ “الأجزاء غير الأساسية” للأسلحة. وحتى صدور تعديل قانون الأسلحة (Waffengesetz-Novelle 2025)، لم تكن المقابض وهياكل الأسلحة (Gehäuse) تُصنف كأجزاء أساسية، وبالتالي كان من الممكن حيازتها وشراؤها بشكل قانوني تماماً. وكان المهربون يقومون بنقل هذه المكونات إلى الخارج لتجميعها مع أجزاء أخرى يجري تصنيعها أو تأمينها هناك لتركيب أسلحة نارية جاهزة للاستخدام وصالحة لإطلاق النار، وهي أسلحة غير قانونية جرى ضبط العديد منها مراراً وتكراراً في دول أوروبية مختلفة. وبموجب التعديلات القانونية الصارمة الأخيرة، تم إغلاق هذه الثغرة التشريعية وصارت المقابض والهياكل تُعامل كأجزاء أساسية في السلاح، مما يتطلب تراخيص رسمية مسبقة، وحصر عمليات البيع والشراء عبر تجار الأسلحة المعتمدين فقط.

ردود الفعل السياسية والإشادة بالجهود الأمنية

أكد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (ÖVP) في البيان الصادر، أن تشديد أحكام قانون الأسلحة بدأ يؤتي ثماره بشكل ملموس، مما يسهم في تراجع تجارة الأسلحة غير المشروعة ومحاصرتها بقوة. ومن جانبه، علق Jörg Leichtfried (SPÖ)، سكرتير الدولة بوزارة الداخلية المسؤول عن مديرية حماية الدولة وأجهزة الاستخبارات، قائلاً: “إن هذه التحقيقات تظهر مرة أخرى حجم الخطر الكبير الذي تشكله التجارة غير القانونية بأجزاء الأسلحة مثل المقابض والهياكل على الأمن العام”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى